تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين لا يمنع من التعامل التجاري مع الكفار

السؤال

هل من العزة أن يترك الإنسان البضائع التي تأتينا من الغرب؟ وهل توجد بعض الكتب أو المراجع التي تدلنا عليها في هذا الموضوع؟

الجواب

كون المسلم يشتري من الغرب أو يبيع أو يتاجر معهم؛ المعاملات المالية شيء، والولاء والبراء شيءٌ آخر، لا تظن أن الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين يمنع من التعامل التجاري والتعامل المالي مع الكافرين، النبي ﷺ رهن درعه عند يهودي، وعامل المشركين وأضافوه، ودخل بيوتهم، وتوضأ من مزادة مشركة، ودعاه يهودي إلى خبز شعير ووكانت تأتيهم ثياب وربما لبسوها وسألوه ﷺ عن ملابسهم وعن أحوالهم فما حفظ في الهدي النبوي أننا نهينا، إلا ما ورد النهي عنه لذاته؛ كالثياب التي فيها الحرير -مثلًا- لغير حاجة، أو لبس الذهب أو ما كان فيه تشبهًا بالنساء، فهذا الأمر لا شك أنه من تمام الولاء، أنك إذا كنت بحاجة إلى عمالة أو بضاعة أو غير ذلك ووجدت حاجتك من بلادٍ مسلمةٍ فمن الأولى أن تكون حاجتك ومشترياتك وتوريداتك من بلاد المسلمين، من أي شيءٍ كان؛ عمال أو بضائع أو آلات أو أجهزة بدلًا من أن تقوي اقتصاد الكافرين، المقاطعة سلاح لو يجمع المسلمون على مقاطعة سلعة تجارية من سلع الكفار لأشعرناهم أن المقاطعة والبراء سلاح من أخطر الأسلحة، لكن المسلمين اليوم لا يستخدمون مثل هذا السلاح الفتاك ولا أدري ما السبب؟

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ٤٢ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ٤٢ · ص ١٥