تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم بيع الدخان

السؤال

رجل ناقش بعض أصحاب محلات بيع الدخان، لكنهم يجادلونه ويقولون: إنه مكروه.

فما هو توجيهك؟

الجواب

لأول مرة أسمع أن صاحب بقالة ينازع في الأحكام الفقهية! ربما تقول: إن الجبن المثلث أفضل من الكيري، لكن تقول: هذا مكروه أو هذا مستحب هذه مشكلة، وعلى الإنسان أن يعرف حده ولا يتعداه، أنا لا أقول: إن صاحب البقالة ليس بكفء أن يطلب العلم، نعم يطلب العلم، لكن قبل أن يقول: هذا مكروه هل قال: هو مكروه بهوى أو عن بحث وقناعة وعلم ومقارنة للأدلة وتتبع لأقوال العلماء، وبعد ذلك يقول: هذا كذا أو كذا، والأحاديث فيها والآيات صريحة في هذا ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف:١٥٧] أي: هل أحد يقول: إن الدخان من الطيبات؟! أبدًا.

الدخان من الخبائث، وقد حرمت الشريعة كل ما فيه إتلاف للبدن قال تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء:٢٩] وهذا فيه قتل للبدن بما يحدثه من الأمراض، وإذا كان العالم الغربي أصبح يحارب الدخان، ولأنهم يعيشون في دول الحرية يقولون: لا نمنع أحدًا، فلا يردون دعاية عن الخمر أو الفساد أو الزنا أو الدخان، لكن الدخان يقولون: إن التدخين يضر بصحتك، ننصحك بالامتناع عنه؛ لأن أولئك أدركوا ضرره، لكن مبادئهم التي تقول بالحرية في كل شيء جعلتهم يأذنون بالدعاية له.

فمن يحاجك ويقول: هذا مكروه، قل: جزاك الله خيرًا، مكروه من أين؟ من الذي قال لك إنه مكروه؟ عالم من العلماء أو فنان من الفنانين، هات لي كلام أهل العلم مع الدليل.

وبعد ذلك أقول لك: إن كنت تجادل بباطل فهذا لا يقبل، وحري على الذي يجادل بالباطل لكي يدفع به الحق أن يكون والعياذ بالله من أهل الزيغ والضلالة.

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ٢٢٤ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ٢٢٤ · ص ١٨