تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهجمة المسعورة على المرأة

أما الحاجة إلى طرح هذا الموضوع: فإنا وإياكم نعلم هذه الهجمة المسعورة، وذلك النعيق والنقيق والصياح والعواء ضد المرأة وتجاهها، ولماذا كل هذا على هذه المرأة المسكينة؟! نعم.

إذا أفسدوها فسد المجتمع، ومن أراد أن يبطل شيئًا؛ فلا بد أن يبطل أركانه، ومن أراد أن يفسد دارًا؛ فلا بد أن يعطل أساسها، ومن أراد أن يخرب دولةً؛ فليهدم مجتمعها، وإن مجتمعنا ولله الحمد والمنة لا يزال يشهد تماسكًا وترابطًا، ورعايةً وعناية من الآباء والأمهات، ومكانة الأسرة مرموقة، ومنزلتها معلومة، إلا أن أعداء الإسلام من العلمانيين والمنافقين والمتربصين بنا الدوائر قد شرقوا بريقهم، وأغاظهم هذا الأمر، وحسدونا على ما نحن فيه، وصدق فيهم قول الله: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ [النساء:٨٩] وصدق فيهم قول الله جل وعلا: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [البقرة:١٠٥].

إذا لقونا تبسموا بالشفاه، وأظهروا صادق الولاء، وإذا خلوا عضوا علينا الأنامل من الغيظ يريدون أن يروا يومًا أسود، وشتاتًا وفرقة، ومصيبةً وبليةً في هذا المجتمع، ويأبى الله ذلك -بمنه وفضله وكرمه- ورسوله والمؤمنين.

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ١٩٧ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ١٩٧ · ص ٣