تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحابية فقدت أبوها وأخوها وزوجها وابنها

وهذه قصة لامرأةٍ من نساء المؤمنين اللائي لم يذكرهن التاريخ بسوءٍ ولا فاحشةٍ ولا منكر، ولا خزيٍ ولا عار، قال أنس رضي الله عنه: لما كان يوم أحد حاص أهل المدينة حيصةً عظيمة، وقالوا: قتل محمد! حتى كثرت الصوارخ في نواحي المدينة، فخرجت امرأةٌ من الأنصار ولما خرجت تنظر ما الخبر، إذ بأهل المعركة يقابلونها بأخيها وأبيها وزوجها وابنها! كلهم قتلى في المعركة! قال: لا أدري بأيهم استقبلت أولًا، فلما مرت على آخرهم، من هذا؟ قالوا: هذا أخوك وأبوك وزوجك وابنك.

هل لطمت خدًا؟ هل شقت جيبًا؟ هل ناحت بدعوى الجاهلية؟ قالت: وماذا فعل رسول الله ﷺ؟!! قالوا: أمامك، فذهبت إلى الرسول فأخذت بناحية ثوبه ثم جعلت تقول: [بأبي أنت وأمي يا رسول الله! لا أبالي إذا سلمت من عطب!] إذا سلمت أنت يا رسول الله؛ فلا أبالي بمن يهلك ومن يعطب، الله أكبر! فيا أحبابنا! هذه صور أمهاتنا نسائنا، ولولا أن يطول بنا المقام لذكرنا المزيد وهو موجودٌ ميسور لا جهد لي فيه لجمعه، قد جمعه الأسلاف والآباء والأجداد في الكتب، ولكني أريد أن أنتقل بإخواني وأخواتي نقلةً كبيرة إلى واقعنا المعاصر

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ١٩٧ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ١٩٧ · ص ٢١