تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أم أيمن رضي الله عنها

ومن صور الأمهات والنساء اللائي لم يذكرهن التاريخ: أم أيمن، اسمها: بركة مولاة النبي ﷺ وهي حاضنته.

ورثها ﷺ وأعتقها، وكانت رضي الله عنها عابدةً صالحة.

قال أنس رضي الله عنه: [ذهبت مع الرسول ﷺ إلى أم أيمن -الله أكبر! إمام الدولة الإسلامية العظمى يخرج من بيته ليزور امرأة اسمها أم أيمن - فلما دخلنا عليها قربت للنبي طعامًا أو شرابًا، فإما كان ﷺ صائمًا أو لم يرده، فجعلت تخاصم النبي ﷺ وتريد منه أن يأكل فهي حاضنته ومولاته، ولها عليه دلالٌ، وفي قلب النبي ﷺ لها منزلة، قال أنس: فلما توفي ﷺ، قال أبو بكر لـ عمر: مر بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان ﷺ يزورها -انظروا إلى تتبع سنة النبي، كان يزور فلانة، إذًا الصحابة يزورونها- فلما رأتهما أم أيمن -لما رأت أبا بكر وعمر - بكت؛ فقالا لها: ما يبكيك يا أم أيمن؟ فقالت: إني لأعلم أن رسول الله ﷺ صار إلى خيرٍ مما كان فيه، ولكني أبكي لانقطاع خبر السماء، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها].

قال الواقدي: حضرت أم أيمن معركة أحد، وكانت تسقي الماء وتداوي الجرحى وشهدت خيبرًا وتوفيت في آخر خلافة عثمان.

أمٌ حاضنةٌ داعيةٌ رقيقةٌ بكاءة، من بكائها يبكي أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما وليس الأمر عند هذا، بل شهدت أحدًا وشهدت خيبرًا.

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ١٩٧ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ١٩٧ · ص ١٣