تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محاورة التائب أحمد مع صديقه وتوديعه له

فقال صاحبنا هذا: أتلو عليك آية من كلام الله فلتسمع، فتلا عليه قول الله جل وعلا: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر:٥٣] هذه أرجى آية أقرؤها عليك وأراها لك.

فأجاب ذلك التائب الذي بلغت التوبة في قلبه ذلك المبلغ قال: كلٌ يغفر الله له إلا أنا، لا نقول هذا موافقة على القنوط، وإنما لقد بلغ الأمر به مبلغًا لا يزال به متأثرًا.

ثم رد عليه قائلًا: ألا تعلم أني زنيت؟! ثم سأل ذلك التائب صاحبه: هل زنيت أنت؟ قال: لا والله، قال: إذًا أنت لا تعلم حرارة المعصية التي أنا فيها، قال: وما هي إلا لحظات حتى أعلن منادي المطار إقلاع الرحلة التي سأعود فيها إلى الرياض، فأخذت عنوانه وودعته ثم انصرفت، وأنا واثقٌ أن ندمه سيبقى يومًا أو يومين أو ثلاثة، ثم ينسى ما فعل.

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ١٥١ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ١٥١ · ص ٨