تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شاب مستقيم

أما الشاب المستقيم فهو مؤمن بكل معنى الإيمان، مؤمن بإيمانه، فخورٌ بدينه، مغتبطٌ بإيمانه، يرى أن الظفر بالإسلام، والحرمان هو البعد عن هذا الدين، يعبد ربه وحده لا شريك له، تجده يفتخر أن يتبع محمدًا ﷺ، لم يقلد كافرًا، ولم يفتخر أن كان قريبًا من ضال من الضلال يقيم الصلاة ويرجو رحمة ربه يجني الفوائد والمصالح، وينفع مجتمعه يصوم شهره، ويؤدي فريضته يسافر حتى ولو بعدت الشقة لأجل الله ومرضاته، فذاك شابٌ مؤمنٌ بخالقه رب السماوات والأرض، مؤمنٌ بأركان الإيمان كلها، يدين بالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله وأئمة المسلمين وعامتهم، يدعو إلى ربه على بصيرة، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، يحب الخير للمسلمين، ويشعر بمسئولية عظيمة.

قد هيئوك لأمرٍ إن فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

تجد هذا الشاب المؤمن مجاهدًا في سبيل الله، وحريصًا على دين الله أخلاقه مهذبة، لين الجانب، رحب الصدر، كريم النفس، طيب القلب، هذا الشاب مفخرة الأمة، ورمز حياتها وسعادتها، وهو الشاب الذي نسأل الله أن يصلح به ما فسد من أحوال المسلمين، وأن ينير به الطريق للسالكين.

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ١٤٧ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ١٤٧ · ص ١٠