تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضيحة أهل الغلول على رءوس الأشهاد

وفي ذلك اليوم: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين:٦] تظهر طائفةٌ من الناس تفوح فضائحهم وتظهر كبائرهم، فأولهم: أهل الغلول؛ والغلول هو: الأخذ من أموال المسلمين بغير وجه شرعي، قال الله عز وجل: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ [آل عمران:١٦١] قال القرطبي: أي: يأتي بما غلَّ يحمله على ظهره، وعلى رقبته، يعذب بحمله مرعوبًا بصوته، موبخًا بإظهار خيانته على رءوس الأشهاد.

وقد بين النبي ﷺ هذا وفصله، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله ﷺ ذات يوم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره، ثم قال: (لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعيرٌ له رغاء فيقول: يا رسول الله! أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك، ولا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرسٌ له حمحمة فيقول: يا رسول الله! أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك، ولا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاةٌ لها ثغاء فيقول: يا رسول الله! أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك، ولا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفسٌ لها صياح فيقول: يا رسول الله! أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك، ولا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رأسه رقاعٌ تخفق فيقول: يا رسول الله! أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك، ولا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت- أي: ذهب وفضة- فيقول: يا رسول الله! أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك) متفق عليه وهذا لفظ مسلم، فهذه فضيحة أهل الغلول الذين ينهبون من أموال المسلمين عامة ومن الغنائم قبل قسمتها.

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ١٤ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ١٤ · ص ١٨