تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصائح في دعوة الجار

السؤال

فضيلة الشيخ! كثرت الأسئلة عن التهاون في الصلاة، وكلها تدور حول الجار الذي لا يحضر المسجد، وهذا سؤال منها يقول: عندي جار وله أربع سنوات ومنزله مقابلٌ للمسجد، ولكن لا يصلي في المسجد، وقد نصحته مرارًا لكنه يرد عليَّ بقوله: إني أصلي من قبل أن أعرفك، ما هي نصيحتكم لهذا ولغيره؟

الجواب

يتلطف معه في الدعوة وبالكلمة الطيبة لعل الله سبحانه وتعالى أن يأخذ بيده إلى الهداية، والدين النصيحة، المهم ألا تحول النصيحة إلى فضيحة هذه قضية مهمة.

المسألة الثانية: اعلم أخي الحبيب أنك مكلفٌ بالبلاغ، والهداية بيد الله عز وجل: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران:٢٠] ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد:٧] ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة:٢٧٢] ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص:٥٦] لاحظ أخي الحبيب أن النبي ﷺ يُخَاطَب في غير موضعٍ من كتاب الله ليقال: إنما عليك البلاغ، إنما أنت منذر، إنك لا تهدي من أحببت، ليس عليك هداهم، لكن يخاطب ويقال: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة:٦٧] فإذًا نحن علينا البلاغ، والهداية بيد الله عز وجل، وهذا الذي تنصحه لعله بعد استمرار النصيحة يهتدي، فلا تمل نصيحته أبدًا، قد يأتيه يومٌ إما أن يصلي وإما أن يرحل عن جوارك، لأنه لا يريد أن يكون بجواره رجلٌ يتربص به كلما نزل به ليأمره بالصلاة وينهاه عن المنكر.

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ١٣٦ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ١٣٦ · ص ٢٧