تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضل الصدقات

كذلك من الكنوز الضائعة: الصدقات من الحلال، قال ﷺ: (إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره؛ حتى أن اللقمة لتصير مثل جبل أحد) أنت تتصدق من حلال بلقمة فالله عز وجل يتقبلها بيمينه ويربيها لك كما تربي مهرك أو فلوك، ثم تأتي يوم القيامة وتجد أن هذا الريال أصبح مثل جبل أحد، تجد أن هذه اللقمة أصبحت مثل جبل أحد.

أذكر ذات مرة تكلم أحد إخواننا في مسجدنا في الرياض أو المسجد الذي نصلي فيه فدعا الإخوان المصلين أن يتصدقوا وأن يساعدوا رجلًا محتاجًا، وكالعادة توضع الأوراق خلف المصلين من أراد أن يجود بشيء، فرمقت بعيني وتابعت عاملًا رث الهيئة خلق الثياب فما كان منه إلا أن ذهب ووقف عند هذا المكان الذي توضع عليه الصدقات فأخرج خرقة معقدة كذا وفكها وأخرج منها ريالًا ووضعه مع الصدقات، سبق درهمٌ ألف درهم، هذا عامل نسأل الله عز وجل أن يعيننا وإياه وجميع إخواننا المسلمين من عرق جبينه ومن كد يمينه، والله -يا أحباب- ربما الواحد أحيانًا يقول: يا ليت أن الإنسان يعلم لو تقبل منه نصف ريال أو ريال، أو أنه من الحلال المحض، اليوم اختلط الحلال بالحرام واختلطت الشبهات بالمباحات، واختلط الحابل بالنابل فتغبط من ترى درهمه ومدخله ومصرفه ونفقته من عرق جبينه ومن كد يمينه، فمن تصدق من حلال وزاد أن تصدق سرًا فإن صدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر، وفعل المعروف يقي مصارع السوء، فقال ﷺ في حديث معاذ: (والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار).

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ١٢٥ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ١٢٥ · ص ٢٥