تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإعراض عن معرفة الآخرة والاهتمام بمعرفة الدنيا

فيا أحبابنا! ينبغي أن نقف وقفات تلو وقفات، فإن تكلمنا عن نعيم الجنة فلنتحدث عن عذاب النار، وإن تكلمنا عن البشائر والتفاؤل فلنتحدث عن الخطر والتغافل، إن حرصنا على الدنيا ومعرفتنا بها بلغ حدًا لا يوصف، أما شأن الآخرة فكثير منا قد جمع فيه بين الجهل والغفلة، يقول الحسن البصري: [والله لبلغ من أحدهم بدنياه أن يقلب الدرهم والدينار على ظفره فيخبرك بوزنه وما يحسن أن يصلي].

معاذ الله، وعياذًا بالله، ونلوذ بالله ونلتجئ به أن نكون ممن قال الله فيهم: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ [الروم:٧] الذين يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا: يعلمون أمر معاشهم كيف يكتسبون، وكيف يتجرون، ومتى يغرسون ويزرعون، ومتى يحصدون، وكيف يعيشون ويبلون، أما شأن الآخرة فهم عنها ساهون وبها جاهلون، لا يتفكرون فيها ولا لأجلها يعملون.

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ١٢٢ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ١٢٢ · ص ٣