تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الربا

أولها: الربا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة:٢٧٨ - ٢٧٩] إن لم تأبهوا بهذا الخطاب، وتتداركوا أوضاعكم، إن لم تصلح الأمة الإسلامية أحوالها؛ «فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا» إيذان وإعلان وإخبار ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ والحرب من الله ورسوله لا تسأل عن كيفيتها، ولا تسأل عن صفاتها، ولا تسأل عن وضعها وحدودها وزمنها ومواقعها، قد تكون الحرب في شرايينك، وقد تبدأ الحرب في دماغك أو في أطرافك، أو في بيتك أو في بلادك، أو في أمنك، وطمأنينتك، في كل شيء، إن أمة الإسلام مأمورة أن تنتبه لهذا الخطر، فكثيرٌ من المسلمين كأنه كبر وسادته ولين فراشه، فقد انتهت فتنة العراق وأزمة حزب البعث، وليس على كاهل الأمة من ذنب تخشاه، أو مصيبة تخافها، لا، إن الربا من أخطر ما يواجه أمة الإسلام، وإنا كنا نسأل الله جل وعلا أن ينصرنا وأن يسخر لنا من هو أقوى منا ونحن ننظر بعينٍ هكذا إلى الربا ونقول: نسأل الله أن يعفو عنا، ونسأل الله أن يجعل ما استقبل من أيامنا بداية لتحقيق شرعه وأمره ونهيه في التجنب والخلاص من هذه المصيبة العظيمة.

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ١٢ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ١٢ · ص ٦