تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تمكين الأنبياء من الجن

ومعلوم أن النبي ﷺ قد ذكر للصحابة فقال: (تفلت عليّ البارحة شيطان ليفسد عليّ صلاتي ثم إني أمسكت به حتى وجدت برد لعابه على يدي) أي: شيطان تفلت على النبي ﷺ فما كان من النبي ﷺ إلا أن قبض عليه، وخنقه حتى سال لعابه، قال: (فهممت أن أربطه بسارية المسجد ليلعب به الصبيان ويرونه، لكني تذكرت دعوة أخي سليمان عليه السلام ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص:٣٥] فتركه النبي ﷺ).

ومعلوم أن الشيطان أيضًا يجري من ابن آدم مجرى الدم كما ثبت في السنة، لكن هؤلاء الشياطين لا يستطيعون أن يأتوا بمعجزات الأنبياء، ولا يستطيعون أن يأتوا بكلام الأنبياء في عصمته وإعجازه، ولا يستطيعون أن يأتوا بشيء من كلام الله، ولا يستطيعون أن يتصوروا بصور الأنبياء، فقد قال ﷺ: (من رآني فقد رآني حقًا فإن الشيطان لا يتمثل بي) ولا يستطيعون أن يأتوا بمثل كلام الله، قال تعالى: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ * وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ * إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ [الشعراء:٢١٠ - ٢١٢].

دروس الشيخ سعد البريك · الجزء ١٠٣ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ سعد البريكج ١٠٣ · ص ١٥