قال : ( هو الأول والآخر )، وفي البين بدا وخفا بقوله : ( والظاهر والباطن )، فلما عاينوه سكروا بجماله ، واتصفوا بجلاله ، واتحدوا بفردانيته ، وصاروا وحدانيين ، كادوا أن يدعوا الوحدانية ، فقطعهم الحق عن سر الأحدية (1).
وقال : ( الله الصمد )، فانحسمت أطماعهم عن الوحدانية حين بانت لهم أنوار وحدته ، فسبحوا في بحار ذاته وصفاته ، وطلبوا الخروج إلى سواحل العرفان ، فناداهم أين أنتم لو تسبحون أبدا في بحر الذات وبحر الصفات ، لم ينتهوا من بحر حقائق الألوهية ، فإن بحر الذات والصفات واجد الكل في حيز سرادق وحدانية الأفعال ، غائبة في الصفات
Carais Bayan · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٣