تخطَّ إلى المحتوى

المؤمنين» : نور معرفتهم وولايتهم.

قال الواسطي : «عزة الله» : ألا تكون سبيلا إلا بمشيته وإرادته ، و «عزة المرسلين» : أنهم آمنون من زوال الإيمان ، و «عزة المؤمنين» : أنهم آمنون عن دوام العقوبة.

وقابل ابن عطاء : «عزة الله» : العظمة والقدرة ، و «عزة الرسول» : النبوة والشفاعة ، و «عزة المؤمنين» : التواضع والسخاء.

قوله تعالى : ( لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ): بيان أن من لم يبلغ درجة التمكين في المعرفة ، لا يجوز له الدخول في الدنيا من الأهل والمال ، فإنها شواغل قلوب الذاكرين عن ذكر الله ، ومن كان مستقيما في المعرفة وقرب المذكور فذكره قائم بذكر الله إياه ، وذلك حظه بأن جعله محفوظا من الخطرات المذمومة ، والشاغلات المحجبة ، والضعفاء لا يخرجون من بحر هموم الدنيا ، فإذا باشرت قلوبهم الحظوظ والشهوات لا يكون ذكرهم صافيا عن كدوريات الخطرات.

قال سهل : لا تشغلكم أموالكم وأولادكم عن أداء الفرائض في أول مواقيتها ؛ فإن من شغله عن ذكر الله وخدمته عرض من عروض الدنيا فهو من الخاسرين.

سورة التغابن

بسم الله الرحمن الرحيم

( يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير (1) هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير (2) خلق السماوات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير (3) يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور (4) ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم (5) ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد (6) زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير (7) فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير (8) يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها

Carais Bayan · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.