تخطَّ إلى المحتوى

غير الله.

( وصدق بالحسنى ) (6): بكشف جماله وجلاله للعارفين ، وقربه من الموحدين ، وترى ما وعد الله له في الأزل بوصوله إليه ، ولا يجري على قلبه خاطر الشك.

( فسنيسره لليسرى ) (7): يسهل له طريق الوصول إليه ، ويرفع عنه الكلفة والتعب في العبودية.

قال بعضهم : أعطى الدارين ، ولم ير سيئا في طلب رضا الله ، واتقى اللغو والشبهات ، و «صدق بالحسنى» : قام على طلب الزلفى.

قيل في قوله : ( فسنيسره لليسرى ) (7): يعني وعدا صادقا من الله أن يسير عليه ما خلقه.

قوله تعالى : ( إن علينا للهدى ) (12): جرد التوفيق عن الاكتساب ، وأسقط عن المعرفة الكلفة.

قال سهل : المعرفة.

قوله تعالى : ( ولسوف يرضى ) (21): هذا الرضا لا يكون من العارف حتى يفنى في المعروف ، ويتصف بصفاته ، ويتحد به حتى يكون نعته في الرضا نعت الحق.

قال الجنيد : يصل إليه أنوار الرضا ، ويتحقق له مقامه برضانا عنه ، فإنه لا يصل إلى مقام الرضا عن الله أحد إلا برضا الله عنه.

قال الواسطي : ( ولسوف يرضى ) بنا عما أنفق ، فما خسرت تجارة من كنت له عوضا عن تجارته.

سورة الضحى

بسم الله الرحمن الرحيم

( والضحى (1) والليل إذا سجى (2) ما ودعك ربك وما قلى (3) وللآخرة خير لك من الأولى (4) ولسوف يعطيك ربك فترضى (5) ألم يجدك يتيما فآوى (6) ووجدك ضالا فهدى (7) ووجدك عائلا فأغنى (8) فأما اليتيم فلا تقهر (9) وأما السائل فلا تنهر (10) وأما بنعمة ربك فحدث (11))

( والضحى (1) والليل إذا سجى ) (2) أي : وطلوع شمس جلالي عليك بنعت عرفانك يا محمد في أيام الوصلة وليل النكرة ، حيث كنت في ليل الحيرة من غلبة ليل امتناعي

Carais Bayan · الجزء ٣ · الصفحة ٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.