( وليال عشر ): وليالي موسى التي أكمل بها ميعاده في قوله : ( وأتممناها بعشر )، ( والشفع ): الفرائض ، ( والوتر ): السنن.
وقال : «الشفع» : الخلق ، و «الوتر» : الحق.
وقال سهل : «الفجر» : محمد صلى الله عليه وسلم منه تفجرت الأنوار ، ( وليال عشر ): هم العشرة من أصحابه الذين حكم لهم بالجنة ، و «الشفع» : الفرض ، و «الوتر» : الإخلاص لله في الطاعات ، ( والليل إذا يسر ) قال : أهل التوحيد في أمته ، هم السواد الأعظم.
قال الأستاذ : و «الفجر» : قلوب العارفين إذا ارتقوا من حد العلم ، وأسفر صبح معارفهم ، فاستغنوا عن ظلمة طلب البرهان مما تجلى في قلوبهم من البيان.
( يا أيتها النفس المطمئنة (27) ارجعي إلى ربك راضية مرضية (28) فادخلي في عبادي (29) وادخلي جنتي (30))
قوله تعالى : ( يا أيتها النفس المطمئنة (27) ارجعي إلى ربك ): هي الروح التي صدرت من نور خطاب الأول الذي أوجدها من العدم بنور القدم ، واطمأنت بالحق وبخطابه ووصله ، فدعاها إلى معدنها الأول ، وهي التي ما مالت من الأول إلى الآخر إلى غير مشاهدة الله ، راضية من الله بالله ، مرضية عند الله بنعت الاصطفائية الأزلية.
قال القاسم : أي : يا أيتها الروح المتصلة بالحق اطمأنت ورضيت بما قضى لها وإليها ارجعي إلى الذي زينك بهذه الزينة العظيمة ، حتى أصلحك للرجوع منه إليه.
قال الحسين : ( النفس المطمئنة ): هي النفس الواحدة ، و «النفس الشاكرة» : هي النفس المرحومة ، و «النفس الخاصة» : هي النفس العارفة ، و «النفس العاقلة» : هي النفس الراضية ، و «النفس الأمارة» : هي النفس الجاهلة.
قال أبو عبد الله بن خفيف : النفس المطمئنة ألبسها الحق أوصاف الهداية ، وصارت نفسا لوامة.
وقال ابن عطاء : النفس المطمئنة العارفة بالله التي لا تصبر عن الله طرفة عين.
سورة البلد
بسم الله الرحمن الرحيم
( لا أقسم بهذا البلد (1) وأنت حل بهذا البلد (2) ووالد وما ولد (3) لقد خلقنا الإنسان في كبد (4) أيحسب أن لن يقدر عليه أحد (5) يقول أهلكت مالا لبدا (6)