تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله ، والتمكين في رؤية الله ، ولزوم العبودية بعد الاتصاف بصفة الله ، فإنه محل التمكين.

قال ابن عطاء : «أسوة» في الظاهر والعبادات دون البواطن والأسرار ؛ لأن أسراره لا تطيق أحدا من الخلق ؛ لأنه بائن الأمة بالمكان وقع الصفة عليه ؛ لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك : «احفظ سري» (1).

( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم (7) لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (8) إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون (9))

قوله تعالى : ( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين ): هذه إشارة إلى الرفق في مجاهدة النفس ، ربما تطمئن وتعين الروح والعقل والقلب في معرفة الله وطاعته.

قال ابن عطاء : لا تبغضوا عبادي كل البغض ، فإني قادر على أن أنقلكم من البغض إلى المحبة ، كنقلي من الحياة إلى الممات ، ومن الموت إلى النشور.

قال صلى الله عليه وسلم : «أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما» (2).

( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر وسئلوا ما أنفقتم وليسئلوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم (10) وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون (11))

قوله تعالى : ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر )، أي : لا تأخذوا هواجس النفس

Carais Bayan · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Carais Bayanج ٣ · ص ٤١٩