( وفاكهة مما يتخيرون (20) ولحم طير مما يشتهون )، وما يشبهها ، ولما كان فضله وإحسانه إلى عباده بالمشاهدة بالبصائر في الدنيا قديما غير مخلوق جعل ثوابها إلى ثواب تلك المشاهدة غير مخلوق ، جعل ثوابها وجزاءها ما يليق بها بالأبصار ، فقال هل جزاء الإحسان إلا الإحسان.
( جزاء بما كانوا يعملون (24) لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما (25) إلا قيلا سلاما سلاما (26) وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين (27) في سدر مخضود (28) وطلح منضود (29))
قوله تعالى : ( جزاء بما كانوا يعملون ): وقع جزاء المحدث ، وما ليس بمحدث لا يقابله أعمال الثقلين ، وهو مشاهدة الله.
قال الحسين : رد الشيخ إلى الشيخ ، والمخلوق إلى المخلوق ، لما كانت أفعالهم مخلوقة ، وأذكارهم مخلوقة معلولة جعل جزاءها.
( وظل ممدود (30) وماء مسكوب (31) وفاكهة كثيرة (32))
قوله تعالى : ( وظل ممدود ) (30): الظل الممدود الذي لا نهاية له إلى الأبد ، هو كيف وصله الله ، وظل جلاله الأزلي الأبدي.
قال جعفر : «الظل» : رحمة الله التي سبقت لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، و «الممدود» : فضله على الموحدين ، وعدله على الملحدين.
( لا مقطوعة ولا ممنوعة (33) وفرش مرفوعة (34) إنا أنشأناهن إنشاء (35) فجعلناهن أبكارا (36) عربا أترابا (37) لأصحاب اليمين (38) ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين (40) وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال (41) في سموم وحميم (42) وظل من يحموم (43) لا بارد ولا كريم (44) إنهم كانوا قبل ذلك مترفين (45) وكانوا يصرون على الحنث العظيم (46) وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون (47) أوآباؤنا الأولون (48) قل إن الأولين والآخرين (49) لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم (50) ثم إنكم أيها الضالون المكذبون (51) لآكلون من شجر من زقوم (52) فمالؤن منها البطون (53) فشاربون عليه من الحميم (54) فشاربون شرب الهيم (55) هذا نزلهم يوم الدين (56) نحن خلقناكم فلو لا تصدقون (57) أفرأيتم ما تمنون (58) أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون (59) نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين (60))