تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ولمن خاف مقام ربه جنتان (46) فبأي آلاء ربكما تكذبان (47) ذواتا أفنان (48) فبأي آلاء ربكما تكذبان (49) فيهما عينان تجريان (50) فبأي آلاء ربكما تكذبان (51) فيهما من كل فاكهة زوجان (52) فبأي آلاء ربكما تكذبان (53) متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان (54) فبأي آلاء ربكما تكذبان (55) فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان (56) فبأي آلاء ربكما تكذبان (57) كأنهن الياقوت والمرجان (58) فبأي آلاء ربكما تكذبان (59))

قوله تعالى : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) أي : من خاف وهاب مقامه في مقام العتاب ، وتغيير رب الأرباب له ، وإسبال النقاب ، وصرفه عن المآب ، وحيائه بنعت الإجلال عند الخطاب ، فترك حظوظه ، وأقبل عليه بنعت الخجل والتشويش ، والندم عن تضييع أوقاته جنتان : جنة المشاهدة ، وجنة المواصلة ، جنة المحبة ، وجنة المكاشفة ، جنة المعرفة ، وجنة التوحيد ، جنة المقامات ، وجنة الحالات ، جنة القلب ، وجنة الروح ، جنة الكرامات ، وجنة المداناة.

قال بعضهم : هو المقام الذي يقوم بين يدي ربه يوم القيامة عند كشف الستور ، وظهور حقائق الأمور ، وسكوت الكل من الأنبياء والأولياء بظهور القدرة والجبروت.

( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (60) فبأي آلاء ربكما تكذبان (61) ومن دونهما جنتان (62) فبأي آلاء ربكما تكذبان (63) مدهامتان (64) فبأي آلاء ربكما تكذبان (65) فيهما عينان نضاختان (66) فبأي آلاء ربكما تكذبان (67) فيهما فاكهة ونخل ورمان (68) فبأي آلاء ربكما تكذبان (69) فيهن خيرات حسان (70) فبأي آلاء ربكما تكذبان (71))

قوله : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) (60) أي : هل جزاء شوق الشائقين إلا لقاء رب العالمين ، وهل جزاء الخوف منه إلا الأمن به ، وهل جزاء الحزن إلا الفرح ، وهل جزاء الفناء فيه إلا البقاء معه.

قال بعضهم : هل جزاء من انقطع عن الإنس المخلوقين إلا أن يوصل إلى محل الأنس بربه.

قيل : هل جزاء من صبر على الله إلا الوصول إليه؟!

قال الجنيد : هل جزاء من ترك الكل لنا وفينا ، إلا أن يكون عوضه عن الكل.

قال جعفر : هل جزاء من أحسنت إليه في الأزل إلا حفظ الإحسان عليه إلى الأبد.

عرائس البيان في حقائق القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عرائس البيان في حقائق القرآنج ٣ · ص ٣٧٩