تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الثواب.

وقال سهل : ( سوف يرى ) سعيه ، فيعلم أنه لا يصلح للحق ، ويعلم ما الذي يستحق بسعيه ، وأنه لو لم يلحقه فضل ربه لهلك بسعيه.

وقال ابن عطاء في قوله : ( وأن إلى ربك المنتهى ): إذا وصل العبد إلى معرفة الربوبية تنحرف عنه كل فتنة ، ولا تكون له مشيئة غير اختيار الله له.

قيل للحسين : وما التوحيد؟ قال : أن تعتقد أنه فعل الكل بقوله : ( هو الأول ) عند ذلك بطلت المعلولات ، منه الابتداء ، وإليه الانتهاء.

قال الله : ( وأن إلى ربك المنتهى ): ذهبت المعلولات ، وبقت العلل لها.

وقال سهل : أضحك المطيع بالرضا ، وأبكى العاصي بالسخط.

وقيل : أضحك قلوب العارفين بالحكمة ، وأبكى عيونهم بالحزن والحرقة.

وقال ابن عطاء : أضحك قلوب أوليائه بأنوار معرفته ، وأبكى قلوب أعدائه بظلمات سخطه.

وقال ابن عطاء في قوله : ( وأن إلى ربك المنتهى ): من كان منه مبدؤه كان إليه منتهاه.

ويقال : أضحك الأرض بالنبات ، وأبكى السماء بالمطر.

وقال ابن عطاء في قوله : ( أمات وأحيا ): أمات بعدله ، وأحيى بفضله.

وقال النصرآبادي : يميت باستتار ، ويحيى بالتجلي.

وقال جعفر : أمات بالإعراض عنه ، وأحيى بالمعرفة.

وقال أيضا : أمات النفوس بالمخالفة ، وأحيى القلوب بأنوار الموافقة.

وقال الأستاذ : أمات نفوس الزاهدين بالمجاهدة ، وأحيى قلوب العارفين بالمشاهدة.

ويقال : أمات بالهيبة ، وأحيى بالأنس.

[سورة النجم (53): الآيات 48 الى 62]

( وأنه هو أغنى وأقنى (48) وأنه هو رب الشعرى (49) وأنه أهلك عادا الأولى (50) وثمود فما أبقى (51) وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى (52) والمؤتفكة أهوى (53) فغشاها ما غشى (54) فبأي آلاء ربك تتمارى (55) هذا نذير من النذر الأولى (56) أزفت الآزفة (57) ليس لها من دون الله كاشفة (58) أفمن هذا الحديث تعجبون (59) وتضحكون ولا تبكون (60) وأنتم سامدون (61) فاسجدوا لله واعبدوا (62))

Carais Bayan · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Carais Bayanج ٣ · ص ٣٦٥