تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يدل على أن المشروع للمرأة هو قرارها في بيتها ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم رغَّب المرأة في أن تصلي في بيتها ، وأخبر أن ذلك خير لها من الصلاة في المسجد ، فدل ذلك على أن أفضلية الصلاة إنما حصلت بسبب بقائها في بيتها ، كما قال صلى الله عليه وسلم : " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله "(1) . وفي رواية : " لا تمنعوا نساءكم المساجد ، وبيوتهن خير لهن "(2) .

أقول : فإن كان هذا في حق أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونساء العهد النبوي الذي كان الناس فيه على جانب كبير من العفة والديانة ، فما عسى أن يقال للنساء في العصور المتأخرة ؟

وقال صلى الله عليه وسلم : " المرأة عورة ، فإذا خرجت استشرفها الشيطان "(3) .

قال المباركفوري في شرحه على الحديث : " أي زينها في نظر الرجال . وقيل أي نظر إليها ليغويها ويغوي بها . أو يريد بالشيطان شيطان الإنس من أهل الفسق ". انتهى مختصرا .

2. إن كثرة خروج المرأة من منزلها يلزم منه كثرة تعرضها لأعين الناس المحيطين بها وإن كانت عفيفة ، ومن ثم تعلقهم بها ، ومعرفتهم لها ، كلما دخلت وخرجت ، ونزلت من السيارة أو ركبت ، وهذا من أعظم أسباب تعرض النساء للشرور ، لا سيما المرأة المتصفة بالزينة الظاهرة كالطول ونحوه ، هذا إذا افترضنا أنه لم يخرج منها شيء من زينتها الباطنة كالوجه والكفين والقدمين ونحو ذلك ، فكيف إذا خرج ؟

3. إن في قيادة المرأة للسيارة تسهيلا لبعدها عن عين الرقيب من الأولياء ، فربما زين لها الشيطان بذلك الاتصال بمن يحرم عليها الاتصال به ، أو الذهاب إلى أماكن بعيدة لفعل الفاحشة ، وقد لا يكون ذلك في أول الأمر ، ولكن الشيطان يزين لها ذلك شيئا فشيئا ، لا سيما مع كثرة المغريات والمثيرات لكلا الجنسين في الوقت الحاضر ، وكثرة الذئاب البشرية اللاهثة وراء الجنس ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم "(4) .

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٨٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٨٨٠