تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن بعض الآباء يجبر ابنه بالزواج من قريبة أو من فلان أو فلان، إما لمصلحته أو تعاطفاً مع قريبه وقد يكون هذا الزوج ليس كفئاً للزوجة فترفض الزواج به فيصر الوالد على الزواج منه وتصر هي على رفض الزواج منه فتكون عانساً مع مرور الأشهر والسنوات.

العلاج: إن تصرف الوالد خلاف هدي الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم باستشارة الزوجة وأخذ رأيها وطلب موافقتها ورضاها فإن كانت بكراً سكتت وإن كانت ثيباً نطقت بالرضا أو عدمها.

ولذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث معناه: "أما البكر فرضاها سكوتها وأما الثيب فتنطق" فعلى الآباء أن يتقوا الله ويحذروا من إجبار البنت على الزواج بمن ليس كفئاً لها إلا إذا افترضنا أن الفتاة ترفض الصالحين وتريد الفاسقين (وهذا بعيد) فعلى الوالد أن يرفض طلبها ولايوافق على الزوج الفاسق حتى وإن بقيت عانساً.

ومن أسباب العنوسة (الخاصة بالآباء والأولياء):

5 – استفادته منها فلايريد تزويجها:

فإذا كانت الفتاة في البادية أو في القرى والهجر فإن بعض الآباء يستخدمها في رعي الغنم أو في المزرعة فهي بزعمه أفضل له من عامل، وإذا تقدم لابنته الخُطاب اعتذر منهم وصرفهم بالحيل والكذب ويقول البنت صغيرة، البنت مخطوبة لابن عمها، البنت لاتريد الزواج الآن.. وغيرها من الأعذار.

وإذا كانت الفتاة في الحاضرة (المدن) وكانت معلمة أو موظفة، فإن بعض الآباء يريد أن يستفد من راتبها فيستلمه أو تعطيه البنت من هذا الراتب ثم يقابل الحسنة بالسيئة والعياذ بالله. فإذا تقدم لها الخُطاب اعتذر منهم وصرفهم بالأقاويل والحيل الكاذبة لأنه يريد أن يستمر في الاستفادة من الراتب ويخاف إن زوجها انقطعت عنه الفائدة، فيكون هذا الولي أو الوالد قد أوقع نفسه بجرائم عديدة منها:

1 – أنه قابل الحسنة بالسيئة والله عز وجل يقول: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾.

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ٨٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ٨٥٥