تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطأ الأول هو خطأ الأهل لأنهم أهملوا ابنتهم ولم يحموها من المخادعين ولم يكونوا لها درعاً من ألاعيبهم، بل كانوا عونا للشيطان على ابنتهم .

الخطأ الثاني هو خطأ الفتاة نفسها لأن الله أعطاها عقلاً تفكر به ، وهي تعلم أن ما تفعله خطير جدًا عليها ، وقد تقول الفتاة أن أهلها هم الجناة ، ونقول نعم هم - غالبا - من بدأ مشكلتك ولكن هل معنى هذا أن تستسلمي لنداء العاطفة وتسلمي قلبك لمن يلعب به يمنة ويسرة حتى تكونين له كالجارية التي لا تعصي له أمراً ؟؟!!

الخطأ الثالث هو خطأ الفتاة أيضا عندما تعلم أنها قد وقعت في المحذور وقد تعلق قلبها برجل أجنبي عنها ، ثم تنتبه لنداء الدين والعقل الذين يخبرانها بخطأ ما تفعله ثم لا تتصرف أي تصرف ، وتبقى تؤمل نفسها بأن حبيبها سيأتي عليه اليوم الذي يلتفت فيه إليها ، وتبقى تكلمه وتراسله لتطلب عطفه عليها ، تشتكي له حبها له وتعلقها به ، كل هذا ليتزوجها وهو لا يلقي لها بالاً ، وهذه لو كان لها كرامة كغيرها من الفتيات لرفضت تصرفه هذا مع تكرر رفضه لها ، ولو كان لها عقل تفكر به لأخبرها بأن الوصال هنا مستحيل فلماذا لا يكون الهجر والابتعاد ؟

ألا تعلم الفتاة أن هذا الشاب لا يستطيع أن يتحمل تبعات الزواج ، وأن ما يريده هو المتعة الوقتية فقط ؟! وهل ترضى هي أن تكون من نصيب هذا الشاب العابث لمدة قصيرة حتى يجد غيرها من الفتيات ؟!

وكلامنا هنا عن تلك الفتاة التي حفظت شرفها وسمعتها ، أما الأخرى التي استجابت للشيطان وعصت الرحمن فستكون في حال لا يعلمه إلا الله .

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ١٦٧