5- يسعى الإسلام لإبراز الكرامة الإنسانية بتنمية الجوانب الإنسانية في الإنسان لا الجوانب الحيوانية فيه . فيربيه على القيم العليا والترفع عن الدنايا والاستعلاء على الشهوات الدنسة والمتاع الحسي الغليظ ، وبذلك يكون كريماً حقاً لأنه يكون طليقاً من قيود الحيوان ، ويكون " في أحسن تقويم " جديراً بأن تتنزل عليه الملائكة : ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا ) [ فصلت : 30 ] .
3- تقرير مبدأ الشورى والعدل :
( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ) [ الشورى : 38 ] .
( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) [ النساء : 58 ] .
يعد مبدأ الشورى من أهم ما جاءت به الدعوة الإسلامية من المبادئ من الناحية السياسية ، ومن ناحية أخرى كرامة الإنسان كذلك . وقد اعتبرت أوربا حق التمثيل البرلماني وحق البرلمان في مناقشة سياسة الدولة من أهم الانتصارات التي حققتها " الديمقراطية " في عالم السياسة ، وقررت بها كرامة " المواطن " العادي . وقد بذلت أوربا للوصول إلى هذا الحق جهوداً مضنية ودماء كثيرة ، بينما الإسلام – دين الله – يعطي هذه الحقوق للبشر ابتداءً قبل أن يطلبوها بأنفسهم ، ودون أن يبذلوا من أجلها الجهد ولا الدماء !