1- فليس هناك خطيئة أبدية تستذل أعناق البشر حتى يأتي ابن الله ( نستغفر الله ) ليفتدي بنفسه خطايا البشر بالموت فوق الصليب ! إنما يتلقَّى آدم التوبة والمغفرة من ربه مباشرة : ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) [ البقرة : 37 ] .
2- وليس هناك كهنوت يتوسطون بين الإنسان وبين الله . إنما يتصل العبد بربه مباشرة في شعائر التعبد وفي الدعاء والاستغفار .
3- ومن خلال عمل الإنسان تكون النتائج التي يجري بها قدر الله في الأرض : ( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) [ الأنفال : 53 ] .
( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) [ الروم : 41 ] .
فالإنسان هو الذي يحدد مصيره بما يقدم لنفسه من أعمال : ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ) [ الزلزلة : 7 ، 8 ] .
" يا عبَادي إنَّما هي أَعْمَالكُم أُحْصيها لَكُمْ ثُمَّ أُوفِيَكُم إيَّاها فَمَنْ وَجَدَ خَيْراً فَلْيَحْمَدِ الله وَمَنْ وَجَدَ شَرّا فلا يَلُومَنَّ إِلاَ نَفْسَهُ " (1) .
4- الإنسان هو المقدم في التصور الإسلامي لا المادة ولا " الطبيعة " كما يقول التفسير المادي للتاريخ . فالكون كله مسخَّر للإنسان من عند الله : ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ ) [ الجاثية : 13 ] .
( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ) [ الإسراء : 70 ] .
(1) حديث قدسي رواه مسلم .