تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبارة مختصرة جامعة . معناها أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الترجمان الحيّ لكل ما ورد في القرآن من توجيهات وأوامر ونواهٍ وقيم ومبادئ وأخلاقيات .

فإذا كان القرآن هو كتاب التربية المنزَّل من السماء ، فالرسول صلى الله عليه وسلم هو النموذج الكامل لهذه التربية الربانية بجميع حذافيرها ، ومن ثم فإن سيرته صلى الله عليه وسلم تشتمل على كل العناصر المطلوبة لتربية المسلمين .

وفي أيّ جانب من جوانب التربية بحث الإنسان ، فسيجد في شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم وفي تعاليمه وتوجيهاته ومواقفه العملية كل ما يحتاج إلى معرفته في ذلك الجانب .

الصدق ، الأمانة ، التقوى ، نظافة الظاهر والباطن ، عمق الإيمان بالله ، الإسراع لتلبية داعي الله ، الشجاعة ، الصبر ، الحكمة ، الزهد ، لباقة القول ، حسن التصرف ، لطف المعشر ، لين الحب وحزم الجد ... الاتزان والتوسط في كل أمر .

وإن علينا لواجبين اثنين إذا رغبنا في تكوين جيل صالح من المسلمين :

1- التعرف على سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ودراستها دراسة المتدبر الواعي لمحتوياتها .

2- محاولة التنفيذ العملي لتوجيهات الرسول صلى الله عليه وسلم ، المتمثلة في سنته القولية وسنته العملية .

إن هذين العنصرين – إذا أخذناهما بجد – يحققان لنا ما نصبوا إليه من تكوين جيل رائد يزيل عن الإسلام غربته الثانية التي نعيشها اليوم (1) ، ويعيد للأمة الإسلامية أمجادها .

ولن نحتاج يومئذ إلى التطلع في شرق الأرض وغربها للبحث عن مناهج للتربية أو شخصيات للقدوة ..

(1) يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " بدأ الإسلامُ غريباً وسَيعودُ غريباً كما بدأ " ونحن اليوم نعيش هذه الغربة الثانية التي تحدَّث عنها الرسول صلى الله عليه وسلم . وعلينا إزالتها كما أزال الجيل الأول من المسلمين غربته الأولى .

ركائز الإيمان · الصفحة ٣٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ٣٩٦