تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك فئات قليلة من النصارى واقعون فيما هم واقعون فيه من انحرافات .

وهناك العرب الوثنيون في طول الجزيرة وعرضها يعبدون الأصنام ، ويضعونها في الكعبة ، بيت الله الحرام ، في المكان الذي أمر إبراهيم وإسماعيل بإقامة قواعده ليعبد فيه الله وحده بلا شريك ، المكان الذي دعا فيه إبراهيم : ( رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ) [ إبراهيم : 35 ] .

ثم يقولون : إنهم على دين إبراهيم !

وتعشش في رءوسهم مجموعة شتى من الأساطير !

الملائكة بنات الله ... وتعبد لأنها بنات الله !

والجن ذوو نسب مع الله . ومن أجل ذلك يعبدون .

والأصنام ، ينحتونها بأيديهم ويعبدونها ، ويقولون : ( مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ) [ الزمر : 3 ] .

وقريش تتحكم في عقائد العرب ، تأمرهم أن يطوفوا بالبيت عرايا ، وتحل الأشهر الحرم ، وتحرم غيرها نسيئاً ، وتحل الميتة ، وتحل الميتة ، وتحرم من الأطعمة الحلال ما تشاء .. والعرب يطيعون شريعتها الزائفة ويعصون شريعة الله !

ويئدون البنات ، ويحتقرون المرأة ويظلمونها ، ويشربون الخمر ويلعبون الميسر ويستبيحون الزنا ، وتمضى حياتهم في الشراب واللهو أو غارات السلب والنهب .. أو الفراغ ! وبعض القبائل الغنية كقريش وثقيف وهوازن تشتغل بالتجارة بعض وقتها وتشتغل بالربا الفاحش في أموال الناس ، ثم تنصرف هي الأخرى إلى الفراغ !

و " الإنسان " ضائع كما هو ضائع في كل الجاهليات ..

* * *

كذلك كان حال العالم قبيل البعثة المحمدية . شرك يملأ وجه الأرض ، وظلمات لا يبدو فيها بصيص من النور .

وفي هذا الجو الحالك المظلم بعث النور .. بعث محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه .

ركائز الإيمان · الصفحة ٣٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ٣٨٠