1- نوح عليه السلام :
من أبرز أمثلة الصبر على مشاق الدعوة والصبر على صدود المدعوين نوح عليه السلام . فلقد لبث يدعو ما يقرب من ألف سنة دون أن يستجيب له من قومه إلا أفراد قليلون ! وحتى ابنه لم يستجب إليه وغرق مع المغرقين ! وكذلك امرأته ! وإن من أشق الأمور على نفس الداعية أن يدعو دون أن يستجيب له الناس الذين يدعوهم إلى الخير وإلى النجاة ، ولكن أشق من ذلك أن يأتي الصدود من قبل المقربين من الأهل ، بما في ذلك الزوجة والولد ، أقرب الناس إلى الإنسان ، وأحراهم أن يكونوا أول المستجيبين .
ويقص القرآن الكريم علينا قصة نوح في مواطن كثيرة بالإيجاز حيناً وبالإطناب حيناً آخر ، ولكنها كلها تحمل العبرة لمن يتدبر القصة بقلب واع ولب متفتح ، ففي قصص الأنبياء كما يقول القرآن : ( عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ) [ يوسف : 111 ] .
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ) [ العنكبوت : 14 ] .
واستمع إلى قصته مع قومه ( في سورة نوح ) :