تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ، هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) [ الحشر : 22 – 24 ] .

فإذا عرف البشر ربهم على هذه الصورة ، وانتفى كل وهم باطل عنه في أذهانهم وفي مشاعرهم ، بقيت القضية الثانية التي يضل البشر بشأنها في جاهليتهم ، وهي الطريقة الصحيحة لعبادة الله .

العبادة الصحيحة :

إنَّ العبادة ليست فقط في الاعتقاد بأن الله واحد لا شريك له ، ولا في تقديم شعائر التعبد من صلاة ونسك ودعاء لله وحده دون شريك ، بل هناك أمر آخر :

( اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ ) [ الأعراف : 3 ] .

إنه لا بد من اتباع ما أنزل الله ، وإلا فقد بطلت العبادة ولم يصبح المعبود إلهاً واحداً وإنما إلهين اثنين . واحد تُقَدَّم له شعائر التعبد ، وواحد يشرع وتطاع تشريعاته من دون الله (1) :

( وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) [ النحل : 51 ] .

(1) راجع باب الإيمان بالله / أنواع الشرك / شرك الطاعة والاتباع .

ركائز الإيمان · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ٢٨٨