فالله سبحانه وتعالى واحد أحد : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) [ الإخلاص ] .
ومن ثم تنتفي كل بنوة لله أو قرابة لأحد من البشر أو الجن أو الملائكة مما تعج به خرافات الجاهلية ، ما باد منها وما لا يزال باقياً حتى اليوم .
كذلك ليس الله متمثلاً في صنم أو وثن أو في الشمس أو القمر أو النجوم أو غيرها من الكائنات ، فكلها مخلوق والله هو الخالق : ( لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ ) [ فصلت : 37 ] .
( وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى ) [ النجم : 49 ] .
( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ) [ الأعراف : 194 ] .
وكذلك فإن الله لا يشرك في حكمه أحداً ولا يوزع اختصاصاته سبحانه على أحد من خلقه ، ولا ينتزعونها هم منه قهراً عنه !
( لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً ) [ الكهف : 26 ] .
( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ) [ سبأ : 22 ] .
( وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ) [ الأنبياء : 29 ] .
كما يقوم الرسل بتعريف البشر بإلههم بصفاته كلها وأسمائه الحسنى : ( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) [ الأعراف : 180 ] .