تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أجل ذلك يذكره الله : ( أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ، أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ، لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ، إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ، بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ، أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ ، أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ (1) ، لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ، أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ، أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ ، نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ ، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) [ الواقعة : 63 – 74 ] .

(1) قد يظن بعض الناس لأول وهلة أن إنزال المطر من السحاب ، أو ما يسمونه المطر الصناعي ، يتعارض مع هذه الآية ، وأن الإنسان أصبح هو الذي ينزل الماء من المزن وليس الله جل جلاله ! وهذا الوهم السطحي لا حقيقة له . فالإنسان لا يخلق السحاب ، وليس هو الذي خلق الماء الذي يتصاعد إلى الجو في هيئة بخار ويتكون منه السحاب الذي ينزل منه المطر . وحين يتحكم الإنسان في استنزال الماء من بعض السحب فهو يستخدم السنن الربانية التي يتكاثف بها السحاب ويمطر ، ولا يأتي بشيء من عند نفسه ! ولقد جاءت الأخبار من أوربا ( عام 1396 من الهجرة الموافق لعام 1976 من ميلاد المسيح ) بأن الجفاف قد حل بأوربا بصورة لم يسبق لها مثيل منذ مائة وخمسين عاماً خلت ، فاحترقت الزروع والأشجار ، ومات منها الكثير ، ونفقت الماشية ، ووزعت المياه على الناس بالبطاقات في بعض بلدان أوربا ، ووقف الإنسان بكل علمه واختراعاته عاجزاً أمام هذا الأمر الرباني .

ركائز الإيمان · الصفحة ٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ٢٧٧