تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه الصفات حقيقة ، ولكنها لا تشبه ما نراه من صفات البشر ، فالبشر عاجزون والله قادر ، والبشر ناقصون والله كامل ، والبشر محجوبون عن الغيب والله علام الغيوب ، والبشر محتاجون لمن يطعمهم ويسقيهم ويرزقهم والله هو الغني المستغني عن كل أحد وكل شيء ، والبشر فانون والله هو الدائم من الأزل إلى الأبد ..

فكيف تتماثل صفات الله مع صفات البشر ، وأفعاله مع أفعال البشر ؟

كلا !

( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) فصفاته هو متفرد بها سبحانه ؛ لأنها صفات الكمال ، وهو المتفرد وحده بالكمال .

والوجود كله يشهد بذلك التفرد ، وفطرة الإنسان من أعماقها تشهد به كذلك .

ولا حاجة بنا ، ولا حاجة للفطرة السوية ، بتأويلات الفرق المنحرفة ، سواء منها ما يعطل الصفات ، ومن يبحث في كيفيتها ولم يُؤْتَ القدرة على تكييفها ، ومن يشبّهها بأعمال البشر والله ليس له مثيل ..

إنما نقول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر .

ونحمد الله على توفيقه 0

- - - - - - - - - - - - - -

ركائز الايمان · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الايمانص ١٠٦