السادس: التعريف, فإذا كان الإنسان معروفا بلقب, كالأعمش, والأعرج, والأصم, والأعمى, والأحول, وغيرهم جاز تعريفهم بذلك, ويحرم إطلاقه على جهة التنقص, ولو أمكن تعريفهم بغير ذلك كان أولى.
فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء وأكثرها مجمع عليه, ودلائلها من الأحاديث الصحيحة مشهورة.
فمن ذلك:
1/1531-
عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ائذنوا له، بئس أخو العشيرة؟ " متفق عليه.
احتج به البخاري في جواز غيبة أهل الفساد وأهل الريب.
2/1532-
وعنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا" رواه البخاري. قال الليث بن سعد أحد رواة هذا الحديث: هذان الرجلان كانا من المنافقين.
3/1533-
وعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن أبا الجهم ومعاوية خطباني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما معاوية، فصعلوك لا مال له، وأما أبو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه" متفق عليه.
وفي رواية لمسلم: "وأما أبو الجهم فضراب للنساء" وهو تفسير لرواية:"لا يضع العصا عن عاتقه"وقيل: معناه: كثير الأسفار.
4/1534-
وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر أصاب الناس فيه شدة، فقال عبد الله بن أبي لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته بذلك، فأرسل إلى عبد الله بن أبي فاجتهد يمينه: ما فعل، فقالوا: كذب زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوقع في نفسي مما