كتاب الأمور المنهي عنها
254- باب تحريم الغيبة والأمر بحفظ اللسان
قال الله تعالى: ﴿ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم﴾ [الحجرات: 12] وقال تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا﴾ [الإسراء: 36] وقال تعالى: ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾ [ق: 18] .
اعلم أنه ينبغي لك مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاما ظهرت فيه المصلحة, ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة, فالسنة الإمساك عنه لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه, وذلك كثير في العادة, والسلامة لا يعدلها شيء.
1/1511-
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا، أو ليصمت" متفق عليه.
وهذا الحديث صريح في أنه ينبغي أن لا يتكلم إلا إذا كان الكلام خيرا، وهو الذي ظهرت مصلحته، ومتى شك في ظهور المصلحة، فلا يتكلم.
2/1512-
وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أي المسلمين أفضل؟ قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده". متفق عليه.
3/1513-
وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة". متفق عليه.
4/1514-
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب". متفق عليه.