تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عفوا لقد نسيت أن الزنا في شرعهم حلال إذا كان بتراضٍ من الفجار والفاجرات، لكن أين قوانينكم الأخرى يا مجرمون؟ أليست هذه العاهرة تعتبر في قوانينكم من الأحداث؟ أين عقوباتهم المهولة - التي تضحكون فيها على المساكين لمن استغل حدثاً لأعمال الدعارة؟ أين عقوبات الزنا بالأحداث وغيرها؟؟

قالوا: (لا، " يُبا" أنتم ما تفهمون بالقانون، عندنا " طال عمرك" قوانين ثانية تجعل للطبيب الشرعي حق تقدير عمر المتهم "واحنا يبا مو على كل حال نعترف بالوثائق الرسمية"، "الشَّغْلَة يُبا عالمزاج إذا بغينا نعترف اعترفنا، وإذا ما بغينا كِشتنا فيها، على حسب المتهم وواسطته) ..

قالت الجريدة المذكورة: (وجاء في حيثيات الدفاع أن الدفاع احتج بتقرير من الطبيب الشرعي يقدر عمر المذكورة ب (21) سنة لأن شكلها يوحي بذلك!!). ولم يعترفوا بوثائقهم الرسمية رغم أنهم لو اشتهوا ذلك وأرادوه لجعلوها وثائق مقدسة، وحججاً دامغة، لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها .. وهكذا خرج الزناة الأربعة كغيرهم، براءة .. ولم تُقم عليهم بالطبع حدود الله، ولا نالتهم حتى عقوبات الياسق المهترئة الهزيلة، لينطلقوا من جديد يعيثون في الأرض والعرض فساداً .. وبحماس أشد هذه المرة .. فقد عرفوا أن لا حسيب عليهم في ظل هذه القوانين ولا رقيب .. فالرقيب والعريف والضابط والنقيب وسادتهم مشغولون بمثل شغلهم وأخبارهم يعرفها كل من يعرفهم جيداً، وأنا على يقين بأنه لن يماري في ذلك أحد خصوصاً هم، وفي قرارة أنفسهم ..

أضف إلى ذلك أن هؤلاء الزناة ما عادوا يرهبون تلك القوانين، فقد جربوها واطمأنوا إلى هزالة عقوباتها وعرفوا مخارجها الكثيرة ومداخلها .. فهم فرحون مستبشرون آمنون في ظلالها المنتنة .. ولا يفرح بقوانين الياسق هذه والله إلاّ كل ديوث .. بل لا يفرح بها ورب الكعبة ويحبها إلاّ مشرك أو كافر قد برئ من الإسلام وبرئ الإسلام منه.

ولقد فتحت المادة (202) من القانون نفسه الباب على مصراعيه لموظفي الدعارة فنصت على أن (كل من يعتمد في حياته رجلاً كان أو امرأة، بصفة كلية أو جزئية على ما يكسبه شخص من ممارسة الفجور والدعارة وذلك بتأثيره فيه أو بسيطرته عليه أو بإغرائه على ممارسة الفجور وسواء أكان يحصل على ماله برضائه .. الخ) وذكروا العقوبة التي لا تتجاوز سنتين أو الغرامة التي لا تجاوز ألفي روبية .. وقولهم: (لا تجاوز كذا وكذا) واضح كما قدمنا مراراً بأن العقوبة قد تتدنى كثيراً تبعاً لشطارة المحامي والقوانين المميعة .. فتأمل هذا لتزداد معرفة بحقارة دين الياسق .. وكذا المادة (203) فإنها لا تختلف كثيراً عن أختها الغير شرعية السابقة: ونصها: (كل شخص أنشأ أو أدار محلاً للفجور والدعارة يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف روبية أو بإحدى العقوبتين).

ويجدر بنا التنبيه إلى أن هذه العقوبة رغم هزالتها ورغم تقييدهم لها (بكلبشة): (لا تزيد) المتكررة دوماً في قوانينهم .. فإنك لا تكاد تسمع بتطبيقها في واقعهم القذر هذا رغم نتانته المكشوفة للبعيد والقريب ورغم وضوح الفجور والبغاء والدعارة في شوارعه لكل أحد، حتى إن فجار الخليج والجزيرة يشدون الرحال إلى أسواق الكويت وشققها وقحابِها ليل نهار، يستعيدون بذلك ذكريات (الرميلة) وأمثالها من مناطق الفجور المشهورة في هذا البلد حتى أننا سمعنا أحد فجار الجزيرة يقول لفاجر من فجار الكويت: (أعطونا "السالمية" ونعطكم "مكة") .. فلعنة الله

رسالة حول استشهاد الرنتيسي · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة حول استشهاد الرنتيسيص ١٧٨