تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كشف النقاب عن شريعة الغاب

لأبي محمد عاصم المقدسي

- إلى عبيد الياسق العصري وحكوماتهم وأوليائهم وأنصارهم ..

- إلى سدنتهم وأذنابهم من الأئمة المضلين ..

- إلى هؤلاء جميعاً نقول:

لا نعبد ما تعبدون .. لكم دينكم ولنا دين .. كفرنا بكم وبدساتيركم وبقوانينكم ... وبتشريعاتكم التي تعبدونها من دون الله .. وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى ترجعوا إلى دين الله وتنقادوا لشرعه وحكمه وتسلموا تسليماً.?

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله الذي لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً، ومن يشرك بالله فقد ضلّ ضلالاً بعيداً ...

والصلاة والسلام على سيد الموحدين، المأمور في محكم التنزيل باتباع ملّة إبراهيم، والإقتداء بدعوة المرسلين، بتوحيد ربِّ العالمين، والبراءة من الشرك والمشركين، وبعد ...

فإن من الحقائق التي لا يجادل فيها عاقل، أنّ لكل زمان فتنته وشركياته التي تتفاوت بالعِظَم انتشاراً وخطورة ...

فقد تنتشر في زمن من الأزمنة أو في بلد من البلدان عبادة أوثان الحجر والشجر، حتى تكون هي فِتنة ذلك الزمان أو تلك البلد وشِركها العظيم، مع وجود شركيات ومعاصي أقل انتشاراً وأدنى خطورة ..

وقد ينتشر الشرك والخوض في أسماء الله تعالى وصفاته في زمن من الأزمنة، حتى يكون هو فِتنة العصر العظيمة وطامته المبينة، مع وجود فِتن ومنكرات ومصائب في الأمة هي أخف خطراً ونكايةً وأقل انتشاراً ...

كما قد تنتشر عبادة القبور والأضرحة والأولياء، حتى تكون شعارات ذلك الزمان أو تلك البلد وطامته العظمى، مع وجود غير ذلك من الشركيات والمعاصي الأقل خطورة وانتشاراً ... وهكذا.

وإنّ من رحمة الله تعالى بالأمة أنْ يهيئ لها في كل زمان دعاة من عباده فطناً راشدين، يُجددون لها أمر دينها، ويحفظونه من تحريف المحرفين وطعن الطاعنين، ويحاربون هذه الفتن، ويقفون في وجه شركيات زمانهم .. يُحذرون النّاس منها، ويأخذون بأيديهم إلى واحة التوحيد وروض الإيمان ...

رسالة حول استشهاد الرنتيسي · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة حول استشهاد الرنتيسيص ١٣٨