تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نداء إلى علماء الأمة والدعاة المخلصين

يقول العلامة أحمد شاكر في حاشيته على عمدة التفاسير: (إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس هو كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداورة ولا عذر لأحد ممن ينتسبون للإسلام - كائناً من كان - في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها، فليحذر امرؤ نفسه وكل امرئ حسيب نفسه.

ألا فليصدع العلماء بالحق غير هيابين، وليبلغوا ما أمروا بتبليغه غير موانين ولا مقصرين) اهـ.

ألا فليجتهد العلماء والدعاة في تحذير الناس من الوثنية الحديثة وشرك العصر الذي شاع في بلاد المسلمين تقليداً لأوربة الوثنية وليحاربوها كما حارب سلفنا الصالح الوثنية القديمة والشرك القديم، وليسعوا لرفع ما ضرب على المسلمين من ذلّ وما لقيت شريعتهم من إهانة بوضع هذه القوانين الباطلة الخبيثة .. يقول تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: 159 - 160]. وقال ?: (أَلا لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ فَإِنَّهُ لا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ). ويقول تعالى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [الأحزاب: 39].

يا معشر العلماء هبوا هبّة قد طال نومكمو إلى ذا الآن

يا معشر العلماء قوموا قومة لله تَعَالى كلمة الإيمان

يا معشر العلماء عزمة صادق متجرد لله غير جبان

يا معشر العلماء كونوا قدوة للناس في الإسلام والإحسان

يا معشر العلم أنتم حجة للناس فادعوهم إلى القرآن

يا معشر العلماء إن سكوتكم من حجة الجهال كل زمان

يا معشر العلماء لا تتخاذلوا وتعاونوا في الحق لا العدوان

وتجردوا لله من أهوائكم ودعوا التنافس في الحطام الفاني

وتعاقدوا وتعاهدوا أن تنصروا متعاضدين شريعة الرحمن

كونوا بحيث يكون نصب عيونكم نصر الكتاب وسنة الإيمان

فالله ينصر من يقوم بنصره والله يخذل ناصر الشيطان

ومن لم يقدر على ذلك ووجد في نفسه ضعفاً وخيفة فليصمت، وليدع القافلة تسير، ولا يشارك علماء السوء بالصد عن سبيل الله والتلبيس والإرجاف والتخذيل ..

فالصمت أفضل من كلام مداهن نجس السريرة طيب الكلمات

عرف الحقيقة ثم حاد إلى الذي يرضي ويعجب كل طاغ عات

المنافقون كثير

سيقول عنا عبيد الياسق العصري وسدنته ومناصروه: إننا جامدون وأننا رجعيون، وما إلى ذلك من الأقاويل، ألا فليقولوا ما شاؤوا فما عبئنا يوماً ما بما يقولون .. فقد قلنا ما يجب أن نقول .. وإذا أرضينا ربّنا فلا نبالي ..

إذا رضي (الإله) فلا أبالي أقام الحي أم (غضب الأمير)

رسالة حول استشهاد الرنتيسي · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة حول استشهاد الرنتيسيص ٢٠٥