تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع

المُعلّم في مفهوم الإسلام

إنّ أعظم مهمّات البعثة النبوية التي قام بها النبي - صلى الله عليه وسلم - خير قيام، هي المهمّة التي حُدِّدت أصولها المنهجيّة، وميادينها التربويّة بقول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2)﴾ الجمعة، وكذلك مثيلات هذه الآية الكريمة في كتاب الله تعالى (1).

فقد حددت هذه الآية الكريمة ثلاث مُهمّات كبرى للرسول - صلى الله عليه وسلم -:

1 ـ مهمة التبليغ والبيان، وتعريف الإنسان بمصدر التلقي ومنهجه، وربطه به، وتوضيح علاقته بهذا

(1) ـ ينظر ما كتبه حول هذه الآ ية الدكتور ماجد عرسان الكيلاني في كتابه: " تطور مفهوم النظرية التربوية الإسلامية، ص /37/ فما بعد، وقد توسع توسعاً كبيراً في تحليل مضامين هذه الآية. ومثيلات هذه الآية جاءت في سورة البقرة: /129 و 151 وآل عمران: 164/.

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلم · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلمص ٤٣