تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث

علاقة الناس بالمعلّم والموظّف

لعلّ هذه النقطة تعدّ مكمّلة للنقطة السابقة، ويتجلّى خلالها مزيد من الفروق بين المعلّم والموظّف، ففي النقطة السابقة استجلينا طبيعة علاقة التلاميذ بالمعلّم، وعلاقة الناس بالموظّف ..

ـ ونبدأ بعلاقة الناس بالموظّف .. إنّها علاقة محدودة موقوتة لا تكاد تبدأ في أكثر الأحيان إلاّ لتنتهي، ولا تكاد تنشأ إلاّ لتنقطع، وقد يكون فيها احتكاك وسوء تفاهم لسوء خلق في أحد الطرفين، أو بعد عن الحق، فتنتهي بشكوى، أو بجفاء كل طرف للطرف الآخر، وتبرّمه منه ..

ـ أمّا علاقة التلاميذ بمعلّمهم؛ فهي علاقة أبويّة حانية، ممتدّة طويلة، يقف فيها المعلّم موقف المربّي الموجّه، ويقف فيها التلميذ موقف المتلقّي المتعلّم، المستجيب المتأدّب، إذ يرى معلّمه أكبر منه سنّاً وجسماً في أكثر الأحيان، وأكثر منه علماً، وأجلّ قدراً، وينظر إليه نظرة الأسوة والاقتداء .. وتبعاً لذلك؛ فإنّه يكنّ له الاحترام

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلم · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلمص ٤٠