تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحب ما يوجّه إليهم من انتقادات، تعود إليها أسباب تقصير الطالب في دراسته، أو إهماله في واجباته، أو عدم تهييء الظروف المناسبة لجدّه واجتهاده.

وهنا يبرز الدور الاجتماعيّ للمعلّم في التأثير والتوجيه أبعد من نطاق المدرسة وحدودها وأوسع، فكلّما كان تعاون الأسرة مع المدرسة وروابطها بها أوثق كان التاثير الاجتماعيّ للمعلّم أكبر وأظهر.

وإذ كان كثير من المعلّمين لا يجاملون أولياء الأمور ولا يدارونهم، بل يصارحونهم، ويتناولون تقصير الوالدين في مسئوليتهم، ويقفونهم على نقائص التربية في بيوتهم وأدوائها، وسلبيات تصرفاتهم على سلوك أبنائهم، مما يحرج بعض الآباء، وهم في كثير من الأحوال قد خرجت الأمور من أيديهم، ولم يعودوا يستطيعون تلافي التقصير، أو تدارك الخلل، أو لا يريدون ذلك .. ولا يخفى أنّ من طبع الإنسان الهروب من المواقف المحرجة مما يدفعهم إلى قطيعة المدرسة، والهرب من مراجعتها، وتجنّب التعرف على معلمي أولادهم، والسؤال عنهم، فيتخلّون بذلك عن مسئوليّتهم في التربية والتقويم، وتكميل دور المعلّم والتعاون معه .. وهذا ما تكثر الشكوى منه في مختلف مراحل التعليم بصورة عامّة.

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلم · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلمص ٤٢