أي صدقًا في الأخبار وعدلًا في الأوامر والنواهي، فلما أكمل الله لهم الدين تمت عليهم النعمة (١).
وقد ذُكر أن عمر بكى عندما نزلت هذه الآية في يوم عرفة، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، فأما إذا أُكمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص (٢) وكأنه رضي الله عنه توقع موت النبي ﷺ قريبًا.
٣ - وداعه ووصيته لأمته عند الجمرات: قال جابر رضي الله عنه: «رأيت النبي ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر ويقول: لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلِّي لا أحُجُّ بعد حجتي هذه» (٣).
وعن أم الحصين رضي الله عنها قالت: «حججت مع
(١) تفسير ابن كثير ٢/ ١٢.
(٢) ذكره ابن كثير في تفسيره ٢/ ١٢ وعزاه بإسناده إلى تفسير الطبري. وهذا يشهد له قوله - ﷺ -: «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ ...».
(٣) مسلم برقم ١٢٩٧.