تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولَّى المسلمون مدبرين (١) فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قِبَلَ الكفار. . . ثم قال: "أي عباس، ناد أصحاب السمرة" فقال عباس: - وكان رجلًا صيِّتًا - فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال: فوالله لكأن عَطْفَتهم حين سمعوا صوتي عَطْفَة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيك، يا لبيك، قال: فاقتتلوا والكفار. . . فنظر رسول الله ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال ﷺ: "الآن حمي الوطيس» (٢).

وظهرت شجاعة النبي ﷺ التي لا نظير لها في هذا الموقف الذي عجز عنه عظماء الرجال (٣).

«وسئل البراء، فقال له رجل: يا أبا عمارة، أكنتم وليتم

(١) كان مع النبي - ﷺ - في هذه الغزوة ألفان من أهل مكة، مع عشرة آلاف من أصحابه الذين خرجوا معه من المدينة ففتح بهم. انظر: زاد المعاد ٣/ ٤٦٨.

(٢) مسلم، في كتاب الجهاد والسير، باب: غزوة حنين، وقد اختصرت ألفاظه ٣/ ١٣٩٨، برقم ١٧٧٥.

(٣) انظر: الرحيق المختوم ص٤٠١، وهذا الحبيب يا محب ص٤٠٨.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ٢٤٧