وقاتل ﷺ في المعركة، وكان من أشد الخلق وأقواهم وأشجعهم، ومعه أبو بكر - رضي الله عنه - كما كانا في العريش يُجاهِدان بالدعاء والتضرع، ثم نزلا فحرَّضا، وحثَّا على القتال، وقاتلا بالأبدان جمعًا بين المقامين الشريفين (١).
وكان أشجع الناس الرسول ﷺ، فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: «لقد رأَيْتُنَا يوم بدر، ونحن نلوذ برسول الله ﷺ وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأسا» (٢).
وعنه - رضي الله عنه - قال: «كنا إذا حمي البأس، ولقي القومُ القومَ اتقينا برسول الله ﷺ فلا يكون أحدنا أدنى إلى القوم منه» (٣).
(١) انظر: البداية والنهاية ٣/ ٢٧٨.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٨٦، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي ٢/ ١٤٣.
(٣) الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي ٢/ ١٤٣، وعزاه ابن كثير في البداية والنهاية ٣/ ٢٧٩، إلى النسائي.