إحدى الطائفتين؛ ولكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم " (١).
ومن مواقفه العظيمة في بدر: اعتماده على ربه - تبارك وتعالى -؛ لأنه قد علم أن النصر لا يكون بكثرة العدد ولا العدة، وإنما يكون بنصر الله - عز وجل - مع الأخذ بالأسباب والاعتماد على الله.
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: «لما كان يوم بدر نظر رسول الله ﷺ إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلًا، فاستقبل نبي الله ﷺ القبلة، ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه (٢) "اللهم أنجز لي ما وعدتني،
(١) انظر: سيرة ابن هشام ٢/ ٢٥٣، وفتح الباري ٧/ ٢٨٧، وزاد المعاد ٣/ ١٧٣، والرحيق المختوم ص٢٠٠، وقد أخرج البخاري مواضع منها. انظر: البخاري مع الفتح، كتاب المغازي، باب: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ ٧/ ٢٨٧، برقم ٣٩٥٢، وكتاب التفسير ٨/ ٢٧٣، وأخرج مسلم بعض المواضع من القصة. انظر: صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة بدر ٣/ ١٤٠٣، برقم ١٧٧٩، وانظر: التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر ٢/ ١٩٤.
(٢) يهتف بربه، أي: يصيح ويستغيث بالله بالدعاء. انظر: شرح النووي ١٢/ ٨٤.