تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: (اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا)، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «قام رسول الله ﷺ وقمنا معه، فقال أعرابي وهو في الصلاة: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا، فلما سلم النبي ﷺ قال للأعرابي: "لقد حجرت واسعًا" يريد رحمة الله» (١).

وتُفسِّر هذه الرواية الروايات الأخرى عند غير البخاري، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «دخل رجل أعرابي المسجد فصلى ركعتين ثم قال: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا! فالتفت إليه رسول الله ﷺ فقال: "لقد تحجَّرت واسعًا"، ثم لم يلبث أن بال في المسجد، فأسرع الناس إليه فقال لهم رسول الله ﷺ: "إنما بُعثتم مُيسِّرين، ولم تُبعثوا مُعسِّرين، أهريقوا عليه دلوًا من ماء، أو سجلًا من ماء» (٢).

(١) البخاري مع الفتح، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم ١٠/ ٤٣٨، برقم ٦٠١٠.

(٢) أخرجه الترمذي بنحوه في كتاب الطهارة، باب ما جاء في البول يصيب الأرض ١/ ٢٧٥، برقم ١٤٧، وأخرجه أحمد في المسند بترتيب أحمد شاكر واللفظ = ... = لأحمد ١٢/ ٢٤٤، برقم ٧٢٥٤، وأخرجه أحمد أيضًا مطولًا ٢٠/ ١٣٤ برقم ١٠٥٤٠، وأبو داود مع العون ٢/ ٣٩.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ١٨٦