تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مَه مَهْ (١) قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزرموه (٢) دعوه"، فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله ﷺ دعاه فقال له: "إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر الله، والصلاة وقراءة القرآن"، أو كما قال رسول الله ﷺ.

قال: فأمر رجلًا من القوم فجاء بِدَلْوٍ من ماءٍ فشنَّه (٣) عليه» (٤).

وقد ثبت في البخاري وغيره أن هذا الرجل هو الذي

(١) مه: كلمة زجر، وهو اسم مبني على السكون، معناه: اسكت. وقيل: أصلها: ما هذا؟ انظر: شرح النووي ٣/ ١٩٣.

(٢) لا تزرموه: أي لا تقطعوا عليه بوله. والإزرام: القطع. انظر: المرجع السابق ٣/ ١٩٠.

(٣) شنه: أي صبه عليه. انظر: المرجع السابق ٣/ ١٩٣.

(٤) أخرجه مسلم بلفظه في كتاب الطهارة، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها ١/ ٢٣٦، برقم ٢٨٥، والبخاري مع الفتح، بمعناه مختصرًا في كتاب الوضوء، باب ترك النبي - ﷺ - والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله في المسجد ١/ ٣٢٢، برقم ٢١٩، وروايات بول الأعرابي في البخاري مع الفتح في عدة مواضع ١/ ٢٢٣، ١٠/ ٤٤٩، ١٠/ ٥٢٥.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمين - سعيد بن وهف ١ص ١٨٥