وهو من أعظم المهمات التي تتعين على جميع الدعاة إلى الله تعالى؛ لأن من تخلَّق به كان من أحب الناس إلى النبي ﷺ وأقربهم منه مجلسًا يوم القيامة، قال ﷺ: «إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا» (١).
٣ - الخلق الحسن يجعل المسلم من أحسن الناس، ومن خيارهم مطلقًا، ولا يكون كذلك إلا بالتخلق بهذا الخلق العظيم، قال ﷺ: «إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا» (٢).
وقد أحسن الشاعر إذ يقول:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... فإن هُمُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا
٤ - الخلق الحسن من أعظم القربات وأجلِّ العطايا والهبات، والداعية إلى الله تعالى هو من أحق الناس بهذا الخير العظيم؛ ليطبقه على نفسه، ويدعو الناس إليه؛
(١) أخرجه الترمذي ٤/ ٣٧٠ برقم ٢٠١٩، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي ٢/ ١٩٦.
(٢) البخاري مع الفتح ١٠/ ٤٥٢، برقم ٦٠٢٩، ومسلم ٤/ ١٨١٠ برقم ٢٣٢١.