ولعمري أن القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج من حسن الظن بأئمة الجور (يقصد الصحابة رضوان الله عليهم) وأنهم لم يخونوا في الأمانة الكبرى (يقصد القرآن الكريم) مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى (يقصد إمامه على - رضي الله عنه -) التي هي أشد ضررا على الدين". اهـ
8 - النوري الطبرسي (المتوفى 1320 هـ)
كتابه: (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب)
وقد قسم كتابه هذا إلى ثلاث مقدمات وبابين.
المقدمة الأولى: عنون لها بقوله: (في ذكر الأخبار التي وردت في جمع القرآن وسبب جمعه، وكونه في معرض النقص، بالنظر إلى كيفية الجمع، وأن تأليفه يخالف تأليف المؤمنين)
المقدمة الثانية: جعل عنوانها (في بيان أقسام التغيير الممكن حصوله في القرآن والممتنع دخوله فيه).
المقدمة الثالثة: جعلها في ذكر أقوال علمائهم في تغيير القرآن وعدمه (فصل الخطاب: ص 1).
أكتفي هنا بنقل المقدمة الثالثة فقط (فصل الخطاب: ص 25 - 26): "المقدمة الثالثة (في ذكر أقوال علمائنا - رضوان الله عليهم أجمعين- في تغيير القرآن وعدمه) فاعلم أن لهم في ذلك أقوالا مشهورها اثنان:
الأول: وقوع التغيير والنقصان فيه وهو مذهب الشيخ الجليل علي بن إبراهيم القمي - شيخ الكليني - في تفسيره. صرح بذلك في أوله وملأ كتابه من أخباره مع التزامه في أوله بألا يذكر فيه إلا مشايخه وثقاته.
ومذهب تلميذه ثقة الإسلام الكليني - رحمه الله- على ما نسبه إليه جماعة، لنقله الأخبار الكثيرة والصريحة في هذا المعنى.