تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخيرًا وبعد هذا العرض، يبقى السؤال الذي يطرح نفسه: من هو الذي تعرى بإرادة وأحب التعري، هل هو النبي محمد، أم ربهم المذكور في كتابهم، والأنبياء والرسل السابق ذكرهم .. ؟!

رد شبهة: نبيٌّ يكشف عن فخذيه!

قالوا: كان رسولُ الإسلام في بيتِ عائشةَ كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه، ودخل عنده أبو بكر ولم يسوي ثيابَه، وكذلك عمر، ولما جاء عثمانُ سوي ثيابَه؛ أليس الفخذ عورة .... ؟!

واستدلوا على ذلك بما جاء في صحيحِ مسلمٍ كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل عثمان - رضي الله عنه -) برقم 4414 عن عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَسَوَّى ثِيَابَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَا أَقُولُ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ فَقَالَ:" أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ ".

الرد على الشبهة

أولًا: أبدء من حيث انتهوا لأرد على سؤالِهم الذي يقول: " أليس الفخذ عورة "؟!

الجواب: بلى، إن الفخذَ عورة عند جماهير علماء المسلمين؛ لعدةِ أدلةِ منها:

رد السهام عن خير الأنام · الصفحة ٦٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن خير الأنامص ٦٢٦